مرتضى الزبيدي
241
تاج العروس
كان حَوْلَ الجُرْحِ قَيْحٌ وَلَكِدَ فأَتْبِعْهُ بِصُوفَةٍ فيها ماءٌ فاغْسِلْه . يقال : لَكِدَ الدَّمُ بالجِلْدِ ، إِذا لَصِقَ . ولَكَدَه لَكْداً ، كَنَصَرَهُ : ضَرَبَهُ بيدِه أَو دَفَعَه ، والعَامّة تقولُ : لَكَدَه ، بِرِجْلِه . المِلْكَدُ ، كِمنْبَرٍ : شِبْهُ مِدَقٍّ يُدَقُّ به . والأَلْكَدُ : اللَّئيمُ المُلْصَقُ بِقَوْمِهِ . وفي اللسان : بالقَوْم ، وأَنْشَد الليث : يُنَاسِبُ أَقْوَاماً لِيُحْسَبَ فِيهمُ * ويَتْرُكُ أَصٍلاً كانَ مِنْ جِذْمِ أَلْكَدَا ولَكَّادٌ ، كَكَتَّانٍ : اسْم رجل ، رَجُلٌ لَكِدٌ : نَكِدٌ ، ككَتِفٍ وهو اللَّحِزُ العَسِيرُ ، قال صَخْرُ الغَيِّ : واللهِ لَوْ أَسْمَعَتْ مَقَالَتَها * شَيْخاً مِنَ التُّربِّ رَأْسُهُ لَبِدُ لَفَاتَحَ البَيْعَ يَوْمَ رُؤيَتِها * كَانَ قَبْلُ انْبِيَاعُه لَكِدُ والمُلاَكِدُ : مَنْ إِذا مَشَى في القَيْدِ نازَعَه القَيْدُ خُطَاه ، فهو يُعَالِجُه ، ويقال : إِن فُلاَناً يُلاَكِد الغُلَّ لَيْلَتَه ، أَي يُعَالِجُه ، قال أُسَامَةُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ رَامِياً : فَمَدَّ ذِرَاعَيْهِ وَأَجْنَأَ صُلْبَهُ * وفَرَّجَهَا عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاَكِدُ ( 1 ) مُلاَكِدٌ اسْم رجل . وعن الأَصمعّي . تَلَكَّدَه تلَكُّداً : اعْتَنَقَه . وتَلَكَّدَ فُلانٌ : غَلُظَ لَحْمَه واكْتَنَزَ . وتَلَكَّدَ الشَّيْءُ : لَزِم بَعْضُه بَعْضاً . * ومما يستدرك عليه : الْتَكَدَهُ : لَزِمَه فلم يُفَارِقْه . وعُوتِبَ رجُلٌ من طيِّيءٍ في امرأَته فقال إِذا الْتَكَدَتْ بِمَا يَسُرُّنِي لَمْ أُبَالِ أَنْ أَلْتَكِدَ بما يَسُوءُهَا ، حكاه ابنُ سيدَه عن ابنِ الأَعرابيّ . وَرَأَيْتُ فُلاناً مُلاَكِداً ، أَي مُلازماً . ولَكِدَ شَعَرُه ، إِذا تَلَبَّدَ ( 2 ) . ولُكْدَة ، بالضمّ : اسم رجُلٍ ، وهو الذي تقدَّم في لغد . [ لمد ] : اللُّمْدُ ، أَهملَه الليثُ والجوْهَرِيّ وروَى أَبو عَمْرو : اللَّمْدُ : التَّوَاضُع بالذُّلِّ ، من ذلك اللَّمْدَانُ كسَحْبَانَ : الذَّلِيلُ الخاضعُ يقال : ما حَمْدَانُ إِلا لَمْدَانُ . ولَمَدَهَ : لَدَمَهُ ، يَعني ضَرَبَه ، كأَنه مَقلوب منه . * ومما يستدرك عليه : الأَلْمَدُ : الذَّلِيلُ . [ لود ] : الأَلْوَدُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الليث : هو من الرجال : مَنْ لا يَمِيلُ إِلى عدْلٍ ولا يَنْقَادُ لأَمْرٍ ولا إِلى حَقَ ، وقد لَوِدَ ، كفَرِحَ يَلْودَ لَوَداً ، أَلْوَادٌ ، قال الأَزهَرِيُّ : هذه كلمة نادرةٌ ، وقال رؤبة : أَسْكَتَ أَجْرَاسَ القُرُومِ الأَلْوَادْ الضَّيْغَمِيَّاتِ العِظَامِ الأَلْدَادْ ( 4 ) قال أَبو عَمرو : الأَلْوَد : الشَّدِيدُ الذي لا يُعْطِى طَاعَتَه ، وقَوْمٌ أَلْوَادٌ ، وأَنشد : * أَغْلَبَ غَلاَّباً أَلَدَّ أَلْوَدَا * والأَلْوَدُ : العُنُق الغَلِيظُ ، يقال : عُنُق أَلْوَدُ . * ومما يستدرك عليه : لَوِدَ لَوَداً : لم يَتَفَقَّدِ الأَمْرَ ، فهو أَلْوَدٌ . والجَمْع أَلْوَادٌ ، على غيرِ قِياسٍ ، نقله ابنُ القَطَّاع . [ لهد ] : لَهَدَه الحِمْلُ ، كمَنَعه يَلْهَدُ لَهْداً فهو مَلْهُود ولَهِيدٌ : أَثْقَلَه وضَغَطَه . والبَعِيرُ اللَّهِيدُ : الذي أَصابَ جَنْبَه ضَغْطَةٌ مِنْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ فَأوْرَثَه داءً أَفْسَد عَلِيه رِئَتَه ، فهو مَلْهُودٌ ، قال الكُمَيْتُ : نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ مِنَ الكُو * مِ وَلَمْ نَدْعُ مَنْ يُشِيطُ الجَزُورَا
--> ( 1 ) كذا بالأصل واللسان هنا ضبطت ملاكد بالكسر ، وهو خطأ فالبيت من قصيدة مرفوعة الروي وقد ورد البيت صوابا في اللسان مادة عطف وفيه : " مرير ملاكد " والبيت لم يرد في أبيات أسامة التي على هذا الروي وهذه القافية . ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي الأساس : ولكد شعره من الوسخ . ( 3 ) اللسان والتكملة : " لا يكاد يميل إلى عدل . . " . ( 4 ) الألداد جمع لديد ، وهو صفحة العنق .